<$BlogMetaData$> Demaghy



جربت أسجل إنطباعاتى بشكل مباشر وسريع على موقع تويتر، كنوع من التوثيق للمناظرة الرئاسية اللى تمت بين عمرو موسى وأبو الفتوح .

- أكتر حاجة شغلت جموع المصريين فى الدقائق الاولى للحوار، هدوم منى الشاذلى، تعليق أحد مستخدمى تويتر كان : "ياريت حد يقول لى الكاميرا بتاعة منى مصوراها بالطول ولا بالعرض علشان أعرف هكمل المشاهدة ولا لاء"

- حالة من الثورة انتابت المدخنين لما اعلن ابو الفتوح نيته فرض ضرائب زيادة على التدخين .. تويتر اصيب بحالة من الشتايم والاعتراض على القرار ، لدرجة احد "المغردين" المدخنين كتب : انا كنت هديلك صوتى لكن بعد ما عرفت قرارك فرض ضرائب على السجاير مش هديك صوتى

- "لغد" عمرو موسى كان له نصيب الاسد من التعليقات الساخرة على تويتر

- المناظرة كانت أشبه بمباراة كرة قدم، بداية من متابعة الناس لها فى الكافيهات والشاشات فى الشوارع، ونهاية بمصطلحات "جووووووون" اللى استعملها المغردين المصريين على تويتر لوصف الاجابات او الاسئلة القوية من احد المرشحين ضد الاخر.

- عمرو موسى كان محدد "زبونه" بشكل اقوى من ابو الفتوح، اللى كان بيوجه خطابة للاسلاميين والليبراليين و .. الخ بينما كان موسى محدد هدفه : حزب الكنبة واصحاب فوبيا الامن والامان

- ابو الفتوح بيحاول يجر موسى لملعب الدين، ابو الفتوح لعيب كويس فى الدين، لكن موسى قدر يقلب السحر على الساحر فى السؤال الخاص بالمبادىء العامة للشريعة الاسلامية

- فى بداية المناظرة كنت اتمنى تكون بين ابو الفتوح وصباحى، لان عمرو موسى امره محسوم بالنسبة لى، لكن بعد فترة فى المناظرة حسيت ان موسى مش بالسهولة ولا الضعف اللى كنت متوقعهم بيه .. الراجل لسه عنده منطق. 

- موسى وابو الفتوح بيلعبو باسلوب : هترصهم لى حسنى حسنى .. هرصهم لك اخوان اخوان

- المناظرة مغيرتش رأى حد .. زاد المؤيدين لموسى تأييدا ، وزاد مؤيدى ابو الفتوح تأييدا له ،  المواطن المصرى لا يشاهد المناظرة كى يقتنع ، لكن كى يثبت لنفسه انه كان على حق من البداية .

- فى بعض الاجزاء كانت المناظرة بتتحول لشرشحة محترمة

- لكسب كل فيمتو ثانية، ابو الفتوح بيتكلم بمجرد ما المذيع يخلص كلامه، بينما موسى بيسيب بعض الوقت فى الاجابات للدلالة على تمكنة من ظبط وقته بحكم الخبرة السابقة ، ابو الفتوح الوقت كان ساعات بيخرج منه اوت

- الفكرة بشكل عام ان كل مرشح بيستكبر يرد على خصمة وينفى اتهاماته ، الرد على الاتهام هنا باتهام اسوأ منه لرمى الكرة فى ملعب الاخر

- ابو الفتوح قال رقم محدد لما اتسال بخصوص الحد الادنى للاجور على عكس موسى

- بشكل عام موسى كان بيهرب من كتير من الاسئلة لكن الاسئلة اللى كان بيرد عليها بيرد عليها بقوة عكس ابو الفتوح اللى رد على كل الاسئلة وان طلع منه بعض الاسئله اوت

- أداء يسرى فودة احسن من اداء منى الشاذلى الف مرة .. فى البداية منى كانت مرعوبة وكان باين عليها ، وكانت بتقلد اسلوب فوده فى الالقاء

- لغة جسد عمرو موسى تفضحة .. لو كنا فى عصر اخر لاستل موسى الكرباج ونزل على ضهر ابو الفتوح

الاجوان اللى جابها عمرو موسى:

جون لعمرو موسى فى الدقايق الاولى من المناظرة مكتبتش بخصوص أى سؤال
جون لموسى فى الرد على سؤال الدين والدولة
جون لموسى فى سؤال المبادىء العامة للشريعه بعد الحاح وضغط ابو الفتوح
جون لموسى فى سؤال القصور الرئاسية

الاجوان اللى جابها ابو الفتوح :

جون ابو الفتوح لما خلى موسى يستفز ويقاطعه فى سؤال الدين
جون ابو الفتوح فى التنبيط على عمرو موسى بكبر السن وانه فلول وانه غير قادر على ادارة البلاد
جون ابو الفتوح لسؤالة موسى عن تاييده السابق لمبارك
جون ابو الفتوح فى قضية كشوف العذرية

محمد حمدى

Labels:

 Share

 




النغمة اللى بيتم الترويج لها اليومين دول هى نغمة اننا لازم نتوحد ، سلفيين واخوان وليبرالين وعلمانين ... الخ ، ونحط ايدينا فى ايدين بعض علشان نعدى المرحلة الصعبة اللى بتمر بيها مصر ... الحقيقة ان الكلام ده مش بيقنعنى على الاطلاق رغم وجاهته الظاهرية ، الا انه فى الحقيقة كلام حق يراد به باطل ، وبيردده المنتمين لتيار الاسلام السياسى والمقصود بالاتحاد فى كلامهم هو الخضوع وليس الاتحاد .

المطلوب الان هو التطهير وليس الاتحاد ، والتطهير هو نقيض الاتحاد ، والتطهير يجب ان يكون على اساس چينى بحت .. لاننا فى واقع الامر فى معركة وطنية فكرية دينية تاريخية شاملة ....

المعركة الوطنية هى معركة بين مصر كدولة صاحبة زعامة تاريخية وجغرافية تحاول النهوض من عثرة تاريخية امتدت طوال حكم مبارك ، وعثرة عسكرية تمثلت فى حكم عبد الناصر منذ ١٩٥٢ وطرف الصراع الثانى هو دول وكيانات تحاول القفز على الاسد المحتضر من خلال نشر مذاهب دينيه متخلفة ورجعية او من خلال تقوية شوكة بعض التيارات المتواطئة معها .

المعركة الفكرية - وهى معركة ضارية - تقوم بين الفكر المصرى الفرعونى الخالص الاصيل ، القائم على احترام المراة وتمجيد قيمة العمل الدؤوب المستمر ، والمتفهم لقيم الحق والخير والجمال ، اما الفكر المضاد فهو الفكر الصحراوى البربرى المعتمد اساسا على السلب والنهب واستلاب حقوق الغير ، والذى يعامل المراة كاداة للخدمة والجنس ، وللاسف ربط اتباع هذا الفكر الظلامى بين الاسلام وبين افكارهم ، وانضم لهم من اختصروا تعاليم الدين فى ذقن طويلة وجلباب قصير وعقل قاصر .

المعركة الدينية هى فى رايى معركة ( اسلامية - اسلامية ) اما الشق الاول فهو الاسلام السمح المعتدل المتقبل للاخر .. الاسلام الحر الغير مقيد بتفسيرات محددة ومغلقة ، والذى يضع البشر فى اماكنهم الحقيقية ويقدرهم حق قدرهم . 

اما الصورة الاخرى للاسلام فهو الاسلام المتشدد الخانق ، الذى لا يرى فى اتباع الديانات الاخرى سوى حفنة من الكفار الذين لاحق لهم ، والذى يسمو بالبعض لمرتبة الالوهية وينحط بالبعض الاخر لمرتبة كالحيوانات او هى ادنى

اياكم والاتحاد الان ياسادة ، فلا اتحاد الا قبل التطهير ، والتطهير لن يكون الا على اساس الچينات ، وهذا موضوع اخر يطول شرحه فالى موضوع جديد

Labels:

 Share

 

April 10, 2012


متعة الإختيار الحر تتمثل فى قدرتك وحدك على تحمل تبعاته  بشكل كامل ، المشكلة الحقيقية هى أن أهلك والمجتمع والظروف يتكالبون عليك ليحددوا الخطوط العريضة التى ستحسم إختياراتك المستقبلية .. فأنت لا تختار إسمك ولا لونك ولا دينك ولا نوعك ولا جنسيتك ولا مستواك المادى أو الإجتماعى أو التعليمى . لذلك تعيش ما تبقى لك من عمر فى محاولة تغيير ما سبق أحدهما أو جميعها .

هل جربتى يوما أن تغيرى إسمك من مروة إلى نهى ؟!
هل دخلت يوما مسجدا وإبتسمت فى وجه خطيب الجمعة وأخبرته أن إسمك "بيشوى" وأنك لا  تعرف كيف تتوضأ ؟!
هل إبتسمت فى وجه ظابط الجوازات السورى قبل أن تخبره أنك لا تعترف بالحدود ولا جوازات السفر؟!

أطلق العنان لقدرتك على التغيير

إصفعى من تناديكى بـ(عبير) فإسمك منذ اليوم (شاهنده) ...
إرسم صليبك فى إتجاه القبلة فى مسجد له إمام سلفى بعد صلاة الجمعة ...
أقفز على حاجز الجوازات اللعين وأدر ظهرك للحرس المدجج بالسلاح ...

ثم إخبرنى بالنتيجة .. إن كنت لاتزال قادرا على الحكى

وإن لم تستطع تغيير خطوطك العريضة فافعل مثلما فعلت ... غير تفاصيلك الصغيرة وإحتفظ بالجنس واللون والدين والجنسية ... وإليك الوصفة التى أنفذها الأن ..

غير عاداتك الصغيرة .. إقلع عن عادة سيئة وإكتسب أخرى جيدة .
أترك عملك الممل .. وأعمل ما تحب ولا تحب ما تعمل .
لا تلق بالا بالنصائح ولا تكترث بنظرات التعاطف .
لا تصدق من ينصحك بأن تعمل ما تكره حتى تستطيع أن تعمل ما تحب ، فالفكرة أشبه بمن يعمل قوادا ليبنى ملجئا لأطفال السفاح !

اليوم ، يمكننى القول ، أننى قضمت قضمتى الأولى من تفاحة الخطيئة ، وإتخذت قرارى الأول الحقيقى فى حياة جديدة حقيقية لم ألفها ولم تحبنى ، وقبلت النزول طوعا مما يظنها البعض جنة الخلد وأسميها أنا ... جحيم العادية .

مسلحا بفكرة وحلم ، وبقانون المبادىء الواحدة ، سأخوض معركة أخيرة مع الساحة التى تلقيت عليها أشر هزائمى ، مبارزة حتى الموت هى إذن ، لا عذر فيها ولا زلل .

 صحراء الواقع تمتد إلى المالانهاية ، الغربان تحلق فى سماء مكسوة بعباءة الليل عديم القمر ، تنتظر جثث الهالكين لتفتك بها ، حلبة صراع ممتدة بلاهزيمة ولا نصر

اليوم أضرب عرض الحائط بأوامر الأهل .. نصائح الأصدقاء .. عطف الأحباء .. اليوم أكبح (هاند بريك) نفسى لأدور حولها حتى أصل للإتجاه المعاكس تماما .. ثم أنطلق بنصف السرعة وضعف الحذر وربع الحظ .

اليوم تركت عملى الحكومى الثابت المستقر الهادىء الأمن الدائم
اليوم تركت عملى  الحكومى الغبى الممل الحقير السخيف التافه

اليوم أنطلق لأرض لا أعلمها ، لحلم بعيد ، لهدف أعرفه لكن أعرف طريقة
اليوم .. وبعد أربع سنوات من الإنتظار الشاق .. أبدأ الخطوة الأولى .. 


عندما أعلنت قرارى للملأ ، ضربتنى نظرات التشكيك ممن يظنون أن الخطة أعمق من هذا ، نظرات الشفقة ممن صدقوا أن  خطتى تتلخص فى هذه الكلمات البسيطة ، ونظرات التشفى فيمن يظنون أن الخطة .. ليست أكثر من هذا ... أما الخطة فى حد ذاتها فتلخصت فى أربع كلمات :

 سأصير يوما ما أريد .
سأصير يوما ما أريد
محمد حمدى .

Labels:

 Share

 



ما أسهل السخرية من المعتقدات التى لا نؤمن بها ، وما أسرع النكات التى نبتكرها عندما يتعلق الأمر بدين لا نتبعه ، وما أوسع أفقنا وتقبلنا للرأى الأخر عندما نناقش أديان الأخرين ، وما أشد جهلنا ورفضنا للحوار عندما يتعلق الأمر ... بالدين الذى نعتنقه .

تابعت بشغف ممزوج بالحسرة ، نظرات وعبارات الشماتة والإستغراب التى إرتسمت على الكثيرين من المتابعين لجنازة البابا شنودة ، ولاحظت عبارات التحسر من عينة : "كان راجل حكيم" و "كان طيب ومحترم" التى تمتزج بنظرات ساخرة تتحول لجلسات كاملة من التندر والفكاهة السخيفة بمجرد الخلوة بالأخرين .

وكنت سأشك فى قدرتى على التنبوء مالم يخرج "وجدى غنيم" بتسجيل صوتى يلعن البابا بإسلوب يندى له جبين كل صاحب أخلاق مهما كان دينه .

أما عن التعليقات على المواقع الإلكترونية ، فكان شريكى فى توقع بذائتها صديقى العزيز والكاتب الكبير "شمعى أسعد" بعد دقائق قليلة من تلقى نبأ وفاة البابا .

ما حدث ويحدث ، يعيد لى تساؤلات بعيدة ، عن مدى تقبلنا الأخر .. الأخر بكل أنواعه وأشكاله .. نحن لا نملك أدنى قدر من تقبل الأخر ، ولا ذرة من القدرة على تصور نظرة الأخرين لما نعتقده ونؤمن به .

من يسمون أنفسهم مسلمين ، ويتندرون على ما حدث فى جنازة البابا ، لا يستطيعون وضع أنفسهم موضع الأخر ، وينظرون لمعتقداتهم الدينية من هذا المنظور .

بالنسبة لمن لا يدين بالإسلام - وضع تحتها ألف خط -  ، فالطواف حول الكعبة لا يمت للمنطق بصلة ، ورجم إبليس فى مناسك الحج ليس عقلانيا على الإطلاق ، وذبح الأضاحى فى العيد الأكبر يشبه طقوس تقديم القرابين لألهة ما قبل التاريخ .

بإختصار : أى نظرة خارج صندوق الدين - أى دين - ومحاولة تفسير الشعائر بشكل عقلانى لا تنتهى إلا برؤية أتباع هذا  الدين كمجموعة من الحمقى الذين لا يدرون ما يفعلون ، إذا أردت حقا أن تفهم دينا فيجب أن تتبعه حتى تستطيع فهم كل شعائرة بعيدا عن المنطق والإنتقائية .

قد لا يفهم غير المسيحيين أفكار التبرك بالبابا ، ومحاولة لمس التابوت أو حتى كتابة الأسماء فى أوراق وإلقاءها فى المكان الذى أعد لدفنه كمحاولة للتبرك ، أو مسح المناديل بالتابوت ووضع الزهور عليه ، هى أفعال لا تمت للمنطق بصلة لغير المسيحيين ، بينما هى أمور عقلانية ومفهمومة لكل من يدين بالمسيحية .

إن هؤلاء الذين ينتقدون التهافت على جثمان البابا ، ومحاولة التبرك به ، ويدعون الديموقراطية وحرية التعبير عن الرأى ، هم أول من يقمع حرية الرأى ويخرس الألسنة إذا إنتقدت محمد حسان أو وجدى غنيم أو أبى إسحاق الحوينى ، حرية الرأى تتحول عندها لقلة أدب غير مقبولة وجرأة لا محل لها من الإعراب

وفى واقع الأمر ، لا تختلف تصرفات المسلمين مع المسيحيين ، مشوار صغير لمسجد السيد البدوى فى طنطا أو حتى المكان الذى دفن فيه الشيخ الشعرواى - والذى تحول لمزار ومولد يحج له كل الراغبين فى البركة -  ستجعلك ترى بعينك كيف يؤمن المسلمين كما المسيحيين وكما أتباع الديانات السماوية وغير السماوية فى بركة الأفراد وقدرتهم على التوسط لدى الله .

المشكلة الحقيقية لدينا هى أننا لا نفهم حق الأخرين فى الإختلاف ، وحريتهم فى ممارسة عقائدهم الدينية على الشكل الذى يرتضوه طالما لا يضرون أحدا ، ولا يجبرون أحد على إعتناق مذاهبهم ، بينما نعطى لأنفسنا الحق المطلق فى الإنتقاد والسخرية والمقارنة التى لا هدف منها سوى إبراز جهل الأخرين مقابل علمنا ، وقدرتنا على التحليل مقابل ميلهم للجهل .

وفى خضم "المعمعة" الفكرية التى صاحبت وفاة البابا ، أوجه التحية الخالصة للأعداد الغفيرة من المصريين الحقيقيين ، الغير مسيسين ، الذين وجهوا التعازى القلبية الخالصة للمسيحيين فى وفاة البابا شنودة ، على الرغم من عدم سعيهم لأى ظهور إعلامى أو كسب أى نقاط سياسية أو إجتماعية ، هؤلاء هم المصريين الحقيقيين ، المؤمنين بحق الأخر فى إعتناق الدين الذى يراه ملائما .

هؤلاء هم المصريين الحقيقيين الذين يعلمون جيدا أن رصيد وحدتنا الوطنية والدينية قد شارف على النفاذ ، وأن إعادة شحن الرصيد قد تكون بكروت تعازى صغيرة ... وهذا أضعف الإيمان .

محمد حمدى

Labels:

 Share

 



لاتعجبنى فكرة تخصيص يوم معين للإحتفال بالمرأة ، على الأقل فى مصر ، لأن المرأة بشكل عام ، والمرأة العربية بشكل خاص ، والمرأة المصرية على وجه شديد الخصوصية ، تستحق أن يتم  الإحتفاء بجهودها للحصول على حقها المشروع فى المجتمع على مدار العام ، وليس من خلال يوم واحد ، حتى لو كان هذا الإحتفال بشكل رمزى .

المرأة المصرية تخوض يوميا حربا ضروس للحصول على حقوق ، تُعتبر بديهيات فى الكثير من المجتمعات الأخرى ، وتواجه معارضة شرسة من بنات جنسها قبل أن تواجهها من نصف المجتمع الخشن ، إن ألد عدو للمرأة المتحررة هو المرأة المنغلقة ، وليس الذكر الجاهل .

لأكون منصفا ، فالمرأة ليست وحدها من يعانى الإضطهاد من الرجل الشرقى ، "الأخر" بشكل عام يعانى الإضطهاد على طول الخط ، قد يتمثل الأخر فى دين كالمسيحيين أو البهائيين  ، وقد يكون الأخر "جنسا" كالأنثى التى تعانى إضطهاد الرجل أو مرحلة عمرية كالشباب الذين يعانون إضطهاد كبار السن ، وحتى أن الأخر قد يتمثل فى مشجعى ناد معين كنادى الزمالك وغيرها من الأمثلة .

تواجه الكثير من الفتيات الائى يستخدمن مترو الأنفاق ، إضطهاد الراكبات فى عربة السيدات التى تم تخصيصها لمنع التحرش الجسدى من الذكور ، فتحولت لساحة تحرش فكرى ودينى لاتقل سخافة عن التحرش الجنسى .

حكت لى (ماريانا) كيف تواجه العديد من المشكلات بسبب الراكبات فى عربة السيدات فى مترو الأنفاق ، الائى يصررن على الحديث معها عن عظمة الدين الإسلامى وضرورة تفكيرها فى إعتناق الطريق الحق ، بعيدا عن طريق الشيطان الذى تسلكه .

(ماريانا) فكرت بجدية فى إرتداء حجاب تضعه فى حقيبتها حتى لا تتعرض لمثل هذه المواقف السخيفة ، بعد أن خاضت العديد من النقاشات العنيفة التى تنتهى بالشجار ، والجملة المعهودة التى تسمعها : من واجبنا أن ندعوك للإسلام فالساكت عن الحق شيطان أخرس ومن رأى منكم منكرا فليغيره .

(أمينة) حكت لى عن أكثر ما يضايقها عند تعرضها لتحرشات أو معاكسات أصبحت ظاهرة شبه يومية ، عندما تقاوم المتحرش وتشتبك معه فى صراع لفظى – قد يتطور لمعركة بالأيدى – أكثر ما يضايق أمينة ليس تحيز رجل الشارع للمتحرش ، فعلى حد تعبيرها أصبح هذا موقفا معهودا .. ما يضايقها هو النساء الائى يلتمسن العذر للرجال ، ويتهمن المجنى عليهن بتشجيع المتحرش وإرتداء الملابس المثيرة ، وغيرها من الحجج الواهية التى بذلنا كثيرا من الوقت والجهد للتصدى لها .
(أمينة) تركت متحرشا ليفر من بين أيديها ، فقط لتشتبك مع النساء الائى إلتمسن العذر له 

لا يمكن أن نلوم المرأة المضطهدة للمرأة ، دون أن نلوم الإعلام المسىء للمرأة ، والفن الذى يحض على الحط من قدرها ، خاصة هذه الأعمال التى تقدمها النساء أنفسهن .

كتبت قبلا كلاما لا أريد إعادة ترديدة ، عن مسلسل "عايزة أتجوز" للكاتبة غادة عبد العال ، والمأخوذ عن كتاب يحمل نفس الإسم لنفس الكاتبة ، كان الكتاب رائعا كمحاولة ناجحة لرسم الضحكة على شفاه القراء ، أما عندما إمتلكت (غادة) الفرصة لتحويل كتابها لمسلسل يشاهده الجميع ، قدمت نسخة مكررة من مسلسلات السخرية من المرأة ، ونعتها بالعانس على الرغم من أن كاتبة القصة والسيناريو والحوار عانت من مشكلة تأخر سن الزواج فى المجتمع المصرى ونظرة المجتمع للفتاة التى تخطت الثلاثين دون زواج . كان هذا مثالا فادحا على كيفية الحط من شأن المرأة ، على يد المرأة .

المثال الأكثر فداحة ، ذلك الذى قدمته الكاتبة لميس جابر ، بتشكيكها فى شرف الفتاة التى تم تعريتها أثناء ما عرف بإسم (أحداث مجلس الوزراء وحرق المجمع العلمى) .

المشكلة التى تصنعها المرأة المثقفة ، عندما تحط من قدر المرأة ، هى أنها تجهض فيما تجهض ، العديد من المجهودات التى تكلف الأخريات الكثير من الوقت والجهد .

لاتستحق المرأة المصرية يوما واحدا للإحتفاء بها ، تستحق الإحتفاء على مدار العام ، فهى تواجه فيما تواجه من تحديات ومعوقات ، محاولات الأنثى نفسها للحد من حريتها والحط من حقها الطبيعى فى أن تحيا بإنسانية .. إن أقوى الطعنات أثرا هى تلك التى تأتيك من الخلف

كل رجل ذكر .. وليس كل ذكر رجلا ... كل أنثى إمرأة .. لكن ليس كل إمرأة أنثى .

محمد حمدى

* الصورة من مظاهرة بميدان التحرير للمطالبة بحقوق المرأة فى اليوم العالمى لحقوق المرأة عام 2011 من موقع "إيجيبشيان جازيت"

Labels:

 Share

 



هل يتذكر أهل الحل والعقد ما حدث عندما قطع مبارك الإتصالات والإنترنت عن الشباب المصرى فى محاولة "غبية" لوقف طوفان ثورة 25 يناير ؟

زادت نسبة النزول للشارع طلبا لما لم يجده الشباب على شاشات الموبايل والابتوب .. نفس السيناريو سيتكرر فى حال الموافقة على الطلب "الغبى" بمنع المواقع الإباحية .. ستعم الإباحية الشوارع بحثا عما إفتقده الشباب على الشاشات الكريستالية ...

تظهر لنا بعض وصلات البحث عبر الإله جوجل عبارات من عينة "كسر حجب المواقع الإلكترونية"  .. لم يكن أحدا يكترث لأن الإنترنت لا يتعرض للحجب وبالتالى لا نحتاج لكسره ، لكن إذا تم حجب المواقع الإباحية سيتعلم كل طالب إبتدائية كيفية القفز على الجدران الحاجبة للمواقع فى أقل من ثلاث دقائق ، وستكون عملية الوصول للمواقع الإباحية أبطأ وقتا وإن كانت أكثر متعة من ذى قبل ، كون "القافز" على جدران الحماية يعلم أنه يخترق فيما يخترق قانونا فقد هيبته ودولة لم تكن يوما .. دولة

الإسلوب الثانى فى الرقابة على الإنترنت هو الفلترة طبقا لتوارد كلمات بعينها ، وهو إسلوب "غبى" جدا حيث سيتم حجب بعض المواقع لتكرار كلمة "جنس" أو "خمر" على سبيل المثال وسيكون الحجب بشكل إلكترونى تماما وهو ما سيعرض الكثير من المستخدمين لمشاكل لاحصر لها ..

تخيل مثلا أن يحجب موقعا طبيا لعرضه مواضيع عن كيفية تحديد "جنس" المولود ، أو أن يتم حجب موقع إسلامى لنشره موضوعا عن تحريم "الخمر" ... والأمثلة لا تنتهى.

على المشجعين لفكرة "حجب" المواقع الإباحية تذكر عدة أشياء .. 

أولا : أننا مصريين لا يوقفنا أحد عن الوصول لهدفنا بأذكى الحيل وأسرع الطرق .. نحن من إخترعنا لغة "الرنات" حتى إضطرت الشركات لتخفيض تعريفة المكالمات ، ونحن من حشرنا كارت "الميناتل" بعود كبريت فيتم إستكمال المكالمة بعد سحب الكارت ..

نحن من فككنا شفرات الأى فون وشغلنا هواتف السامسونج بسوفت وير نوكيا وأسقطنا  إمبراطورية إحتكار الجزيرة للمباريات والشوتايم للافلام (أن كت) . لن يصمد قرار حجب المواقع الإباحية سوى خمسة عشر دقيقة قبل أن يقرر "حمادة أبًح" القفز على السور الأول للحجب نافثا قرار الحجب مع دخان سيجارة الروزمانس .

ثانيا : من الأمور التى تساعد الشاب المصرى على تقبل حياته البائسة هى التدخين و كرةالقدم والمواقع الإباحية ، وكون التدخين يدمر الصحة وماتشات الكرة تسبب الوفاة فلا يبقى سوى المواقع الإباحية التى تقدم بعضا من المتعة السرية الصغيرة قبل النوم وبعده وحجبها لن يزيد سوى نقمة الشباب .. وانتم تتذكرون كيف أسقط الشباب الناقم فرعونا ، وكم فرعونا تحاولون التقرب إليهم يقدر الناقمين من الشباب على إزاحتهم .

ثالثا : للمتمسحين بالدين فى قرار حجب المواقع الإباحية ، نذكركم أن الأصل فى الإمتناع عن الحرام كونه متاحا فيبتعد الإنسان عنه طواعية لا كرها ، وإلا لحجب الله شجرة التفاح عن أدم ولشل يد قابيل قبل أن تقتل هابيل .. الإختيار حق إنسانى كتب الله على نفسه ألا يحجب عباده عنه فلا يستطيع إنسان أن يمنع إنسانا أخر على ممارسة حقة الشرعى فى الإختيار بين الحلال والحرام

رابعا وأخيرا : إن أردتم حقا حجب "الإباحية" فأنتم تعرفون جيدا أين تجدونها ... فتردد قنوات الحكومة و"الفراعين" متاحة للجميع

محمد حمدى
الصورة من موقع محظور فى الإمارات

Labels:

 Share

 





أكتب هذا الموضوع من رحم الهاشتاج الذى إنتشر مؤخرا على موقع "تويتر" بعنوان "لماذا أكره الإخوان" أو #whyhateikhwan 

إلا أن الحقيقة أننى أريد توسيع نطاق "الكراهية" وتحديد الكلمات بعناية لأننا تعودنا من المناصرين للتشدد الدينى التمسك بالمعنى الحرفى للكلمات هروبا من مواجهة الواقع فتجد أنك إذا إنتقدت "السلفيين" قالوا لك : السلفية هى إتباع السلف الصالح وكلنا نتمنى أن نكون "سلفيين" وإذا تكلمت عن "الجماعة السلفية" نهروك وقالو لك أن لا وجود للجماعة السلفية بل هى "الدعوة السلفية" وإذا هاجمت "الإخوان المسلمين" قالوا لك أنهم الفصيل الأقل تشددا من بين الفصائل الدينية ، لذلك أفضل دائما إستعمال لفظ "الراديكالية الدينية" أو "التشدد الدينى" فهى من ناحية تخصص الهجوم على "الراديكالية" أو التشدد ، وهو ما لايستطيع أحد "مقاوحتك" بخصوصه ، والثانى أنها تعمم التضاد ليشمل التشدد الدينى عموما وليس الإسلامى فقط ، وإن كان واقع الأمر فى مصر يجعل لكلمة "التشدد الدينى" إنطباعا يُفهم على أن المقصود منه هو الإخوان المسلمين أو السلفيين ، مما يوقع مهاجمينك فى نفس الفخ اللغوى الذين يحاولون إيقاعك فيه طوال الوقت .

لماذا أكره التشدد الدينى ؟ هناك ألف سبب وسبب يدعونى لكراهية التشدد الدينى ، سأكتفى بذكر بعض منها وأترك لك ذكر أسبابك الخاصة بعد ذلك .

1- لأنهم لا يتقبلون الأخر

المتشدد دينيا لا يقبل "الأخر" بأى حال من الأحوال ، ويختلف مدى "عدم التقبل" من متشدد لأخر ، فبينما يتوقف الأمر عند مجرد "الإمتعاض" وإبداء الضيق من هذا "الأخر" أينما ومتى تم ذكره ، وتنتهى إلى تكفير الأخر وإباحة دمه ومصادرة حقه فى الحياة ، مرورا بالسب والقذف ومصادرة حق الاخر فى عرض فكرته أو ممارسة حريته بأى حال من الأحوال .

ويختلف "الأخر" بإختلاف الموقف ، فقد يكون الأخر مفكرا أو صاحب قلم مثل الكاتب والمفكر فرج فوده ، الذى صادرت الجماعات الراديكاليه حقه فى الحياة وتم إغتياله فى 8 يونيو 1992 

وقد لا يتمثل "الأخر" فى صورة شخص بل قد يكون الأخر كتابا كرواية "أولاد حارتنا" لنجيب محفوظ حيث تم منعها من النشر "رسميا" فى مصر لتطبعها لبنان عام 1962 وتم تسريب نسخها الى القاهرة بشكل غير رسمى حتم تم السماح بطباعة الرواية قريبا .

هذه مجرد أمثله لما قد يصل اليه التفكير الدينى المتشدد فى عدم الإعتراف بالأخر وبذل الجهد لمنعه من عرض أفكاره والتشويش عليها وتشويهه معنويا أو حتى تصفيته جسديا إذا لزم الأمر ، يمكنك ببعض البحث والتقصى معرفة العديد من الوقائع الأخرى التى تتشابه مع ما ذكرته أو حتى تتفوق عليه من حيث الغلظة التى يتعامل بها أتباع التيارات الدينية المتشددة .

2 – لأنهم ينتهجون النصب بإسم الدين

والمقصود بالنصب : هو الإستحواذ على أمور مادية ، أو تحقيق مكاسب معنوية بغير حق ، والمقصود بالدين : هو مجموعة الأوامر والنواهى السماوية التى يحاسب الله –والله فقط- على الإلتزام أو عدم الإلتزام بها .

ويستعمل المتشددين دينيا التعاليم الدينية السماوية لفرض وصايتهم على الناس والمجتمعات ، مع إستغلال تفشى الفقر والجهل فى شريحة كبيرة من أبناء المجتمع مما يجعل ميل هؤلاء الأفراد للجماعات المتشددة دينيا ميلا يخلط بين الجماعة المتشددة والدين السمح ، ويمزج بين حب الدين وحب الأفراد والجماعات الذين يقدمون أنفسهم على أنهم أوصياء على هذا الدين على الأرض بغير حق .

ويتجلى مفهوم النصب بإسم الدين فى الإعلانات الضالة التى تعرضها القنوات الفضائية لمن يلقبون أنفسهم بالشيوخ ، ويعرضون فك الأعمال وتلاوة الرقى الشرعية وحل مشكلات العنوسة ، فهذا مثال واضح على الخلط بين مشكلات المجتمع من تأخر الزواج والعمل وغيرها من المشكلات ، وبين عالم الخرافة والجن والأشباح والأعمال السفلية .

كما إستطاع بعض الصحفيين مؤخرا نصب كمين صحفى لشيخ كبير تقاضى مبالغ مادية من أحد الصحفيات المتنكرات بدعوى رقيتها شرعيا لحل المشكلات التى تصادفها ، وتبجح الشيخ أمام المحكمة وأكد أن الرسول عليه الصلاة والسلام كان يقوم بعمل الرقية الشرعية ، وهو خلط ضخم بين الدين وثوابته – ورسوله – وبين الشيخ الذى أراد تحصيل فوائد مادية من وراء هذا الخلط .

وتجلى هذا الخلط بأقوى صوره فى عصور الظلام الأوروبية عندما قام رجال الدين المسيحى فى أوروبا ببيع الجنة على المسيحيين الطيبين الذين أرادوا دخول الجنة دون عناء ، وظل إسلوب "صكوك الغفران" متبعا حتى قيام الثورة الفرنسية التى كانت فى جانب كبير منها ثورة على التشدد الدينى والنصب بإسم الدين .

3- لأنهم يعطلون العقل ويقدسون الفرد

قد تختلف الجماعات المتشددة دينيا فى الكثير من الظواهر الخارجية ، إلا أن جميعها تشترك فى الجوهر الأساسى ، ويتمثل هذا الجوهر فى ضرورة تعطيل عضو الجماعة لحاسة التفكير لديه ، وتسليم تفكيره بالكامل لمن هم أعلى منه مرتبة فى تنظيم الجماعة .

تحدث إلى يوما أحد الخارجين من أحد أكثر الجماعات الراديكالية إنتشارا فى مصر حديثا من القلب فقال لى أن الجماعة الدينية ماهى إلا تنظيم حزبى سياسى ذو مرجعية دينية ينطبق عليه ما ينطبق على أى جماعة سرية أخرى ، ينضم فيها العضو المبتدىء تحت لواء ما يسمى بالاسرة ، وهى أصغر أشكال الجماعة تنظيما ، ويتراوح عدد أعضاءها من ثلاث أشخاص إلى 20 بحد أقصى ، ويكون المسئول عنهم شخصا واحدا هو أمير الأسرة ، ويكون مسئول عن متابعة أبسط التفاصيل الشخصية لعضو الأسرة مثل عدم حلاقته لذقنة أو إنتظامه فى العبادات الدينية ، وبناء على التقرير الدورى الذى يرفعه الأمير يتم ترقية العضو أو إستثناؤة تماما من الجماعة على حسب درجة إلتزامه .

وهذا الإنضباط وإن كان محمودا بشكل مبدئى ، إلا أنه يتحول مع الوقت لإلغاء الهوية الشخصية لعضو الجماعة ، وطمس إختلافه الشخصى وهويته الشخصية التى تعبر عنه ، ويتحول فيه الشخص من كائن حى له أسم وصفات وهوايات تختلف من شخص لأخر إلى عضو جماعة مطموس الهوية ، منساق العقل والكيان لنظام معين يملى عليه أبسط تفاصيل حياته مما يقتل حاسة العقل والإبداع والفن بداخلة ، ويدفعه لتقديس الاشخاص والسعى طوال الوقت لنيل رضا قادته والقائمين على متابعته . وتقديس مصلحة الجماعة على المصلحة العامة

4- لأنهم يحطون من قدر المرأة

وهى من المتشابهات الأخرى بين كل الجماعات الدينية المتشددة ، فكما أقام رجال الدين المسيحى فى عصور الظلام الأوروبية المحاكمات للنساء بتهم السحر والهرطقة ، وكان يتم إلقاء النساء فى الماء مربوطة الايدى والأقدام ، فمن تطفو منهن فهى ساحرة ومن لا تطفو فهى بريئة ، وما الفارق إذا كان الموت هو المصير النهائى فى كل الأحوال ؟

واليوم تستمر محاكم التفتيش على يد المتشددين دينيا فى مجتمعاتنا ، وإن إتخذت شكلا أقل دموية لكن أكثر إيلاما ! وهو التقليل من قيمة المرأة فى المجتمع ، والتعامل معاها كأداة للجنس وإفراغ الطاقة الجنسية وتربية الأطفال فحسب ، وقد إنتشر على الإنترنت شريط صوتى لأحد أكبر مشايخ واحدة من أكثر الفصائل الدينية تطرفا فى مصر بعنوان "لست حرة" ، ينتقص فيه "الشيخ" من قيمة المرأة ويتهكم على حرية المرأة ، ويحرم فيه "الشيخ" تبسم المرأة فى وجه الغرباء ، وخروجها عليهم بدون سبب قهرى ، ويلعن عمل النساء ونزولهن الشوارع ، وعدم إلتزامهن بإرتداء النقاب .

وكان من أحد "شيوخ" التطرف الدينى فى واحدة من أكثر الدول إستمالة للتيار الدينى الراديكالى أن إنتقد النقاب الذى ترتديه النساء ، ودعا لضرورة إرتداء النقاب السليم – من وجهة نظره – وهو نقاب بفتحة واحدة للعين دون الأخرى ، درئا للفتنة وجلبا للفائدة !

ويتخذ التقليل من قيمة المرأة العديد من الأشكال المستترة والعلنية ، بداية من إطلاق أسماء لها طابع الإهانة على النساء كـ"حريم" و "نسوان" ، ونهاية بالتطويع الخاطىء لتعاليم الدين السمحة وإستغلالها لإهانة المرأة وهدر حقوقها المجتمعية فى النزول للعمل وممارسة الأنشطة وحتى الحقوق الطبيعية كالدفاع عن عادة "الختان" الذميمة والإدعاء بأنها من الضرورات التى يقرها الدين , وغيرها من الأمور

5- لأنهم منافقين

وأية النفاق فى الحديث الشريف ثلاث : 

أ - إذا حدث كذب : 

وللجماعات الدينية المتشددة العديد من وقائع الكذب فى الحديث ، ويكشفها دائما زلات اللسان وحالات الصراحة المفاجئة – والنادرة – التى تنتاب بعض قيادات هذه الجماعات ، ومنها على سبيل المثال لا الحصر وصف أحد "شيوخ" هذه الجماعات للإستفتاء على تعديل مواد الدستور أو إستفتاء "نعم ولا" الشهير فى مصر ، حيث وصفه بأنه كان "غزوة للصناديق" وأن المؤمنين هم من قالوا "نعم" والكافرين هم من قالو "لا" . هذا الخلط الساذج بين السياسة والدين يصب فى المرتبة الأولى فى مصلحة الجماعات الراديكالية .

ب- إذا وعد أخلف : 

وللجماعات الدينية المتشددة قصصا لا تنتهى فى خلف الوعد والحنث بالإتفاقات وخصوصا السياسية منها ، عملا بمبدأ أن الحرب خدعة ، وهو المبدا الذى يجعلهم يخسرون يوما بعد يوم الكثير من حلفاء السياسة .

قالت لى إحدى ثائرات التحرير : كنا معهم – تقصد أحد أشهر التيارات الدينية السياسية – نطالب بما إتفقت عليه كل الفصائل المصرية المعارضة ، ثم تركونا وعقدوا إتفاقا مع السلطة ورجعوا تحت قبة البرلمان يتهمونا بما كانت السلطة تتهمهم به فى يوم من الايام وكأنهم لم يستوعبوا الدرس ، أو إستوعبوه وقرروا الإنضمام للطرف الاقوى هذه المرة .

جـ - إذا أؤتمن خان

وفى النقطة السابقة شرح واف لهذه الجزئية .

وفى نهاية حديثى ، فإننى أقول أننى أملك مئات الأسباب ، بل ألاف الأسباب التى تدفعنى لكراهية الجماعات الدينية المتشددة ، وما أوردته هنا مجرد قطرة فى بحر ، ومساحة التعليقات مفتوحة لكل من لديه سبب أخر للكراهية ، أو سبب مخالف لحب هذه الجماعات

محمد حمدى


Labels:

 Share